شبكة داماس نيوز

صحف أمريكية: إدارة ترامب تجهّز عقوبات “قوية” قد تشل الاقتصاد التركي

قالت صحيفة واشنطن بوست، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجهّز لحزمة عقوبات قوية ليتم فرضها على تركيا بعد انتهائها من استلام منظومة الدفاع الجوي “إس-400”.

وكانت الولايات المتحدة قد أصدرت تحذيرات عديدة من أنها تنوي فرض عقوبات اقتصادية تستهدف تركيا، في حال استلمت منظومة الدفاع الصاروخي الروسية.

وتعتبر العقوبات القادمة نقطة تحول كبيرة في العلاقات بين البلدين، حيث من شأنها إصابة الاقتصاد التركي بالشلل وتقييد دور تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتقول إدارة ترامب، إنها عازمة فعلاً على فرض عقوبات اقتصادية على أي دولة تقوم بالتعامل مع الصناعات الدفاعية الروسية، حيث تعتبر تركيا من أوائل الدول التي تمضي قدماً في هذه الصفقة على الرغم من التحذيرات الأمريكية.

وقالت كاي بيلي هاتشيسون، ممثلة الولايات المتحدة في حلف الناتو “قلنا في مناسبات عديدة بأنه سيكون هنالك عواقب ليست جيدة لتركيا، وليست جيدة للولايات المتحدة ولكنها ضرورية. ليس لدينا خيار” وذلك في تصريح لها الشهر الماضي.

- Advertisement -

رأي مختلف لترامب
وتعمل الولايات المتحدة بموجب قانون صادر في 2017، معروف باسم “مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات” (CAATSA)، حيث يتيح هذا القانون للإدارة الحالية فرض عقوبات اقتصادية على تركيا.

وتواجه تركيا كذلك مشكلة إنهاء التعاون الكامل حول برنامج طائرات “إف-35″، حيث تعتبر الولايات المتحدة نظام الدفاع الروسي حالي من شأنه كشف تصميم الطائرة. وقالت هاتشيسون “يمكنك الحصول على إس-400 أو إف-35. ولكن لا يمكنك الحصول على الاثنين معاً”.

وهنالك مجموعة متنوعة من العقوبات التي يمكن للإدارة فرضها على تركيا منها على فصل الكيانات التركية عن المؤسسات المالية الأمريكية ومنع التأشيرات الأمريكية للمسؤولين الأتراك، وتجميد الأصول التركية في البنوك الامريكية؛ إلا أن مصادر في الإدارة قالت إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي إلى الآن.

في سياق متصل، قال تقرير لـ فورن بولسي إن كلاً من وزارة الخارجية والدفاع تدعمان فرض عقوبات شديدة على تركيا؛ إلا أن لترامب رأياً مختلف، حيث تدفعه علاقته الشخصية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتفهم الموقف التركي بشكل أكبر، مما يعني تأخير العقوبات أو حتى التخلي عنها تماماً.

وقال آرون شتاين، مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد أبحاث السياسة الخارجية “ستذهب العقوبات إلى البيت الأبيض والقرار بيد ترامب، هو الورقة الفصل، وبإمكانه أن ينحي تنفيذ القرار”.

لوم إدارة أوباما
والقى ترامب بتدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا على باراك أوباما، وذلك بعد اجتماع جمعه مع أردوغان في قمة مجموعة العشرين في اليابان. وأشار حينها أنه ينظر في “حلول مختلفة” لحل القضية.

وقال “لدينا حالة معقدة، لأن الرئيس (أردوغان) لم يسمح له بشراء صواريخ باتريوت.. لذا قام بشراء صواريخ أخرى، وفجأة يقولون (في الولايات المتحدة) لماذا لا تشترِ صواريخنا؟” ساخراً من طريقة عمل الإدارة السابقة وأكد على أن “الأعمال لا يمكن أن تتم بهذه الطريقة”.

إلا أن المسؤولين يقولون، إن كلام ترامب غير صحيح، لأنه عُرض على تركيا شراء صواريخ باتريوت مرتين على الأقل بشروط أفضل من حيث السعر والإنتاج، لكن  المشكلة أن تركيا كانت تصر على نقل تكنولوجيا الصواريخ، حيث رفض المسؤولون الأمريكان الشروط التركية وانهارت الصفقة.

ومن المحتمل أن تصعد تركيا عبر منع الولايات المتحدة من الوصول إلى قاعدة إنجرليك، التي تعتبر قاعدة جوية رئيسية للقوات الأمريكية التي تقاتل في الشرق الأوسط وتضم عشرات الأسلحة النووية الأمريكية، وذلك بحسب ما قال أحد المسؤولين في الإدارة الأمريكية.

وقال المسؤول المطلع على النقاشات الدائرة داخل الإدارة “يعتقد أردوغان أنه بإمكانه إقناع ترامب في أي موضوع؛ إلا أن بقية أجهزة الأمن القومي ستضغط من أجل فرض عقوبات شاملة”.

- Advertisement -

مصدر اورينت نت