شبكة داماس نيوز

إلى أين يتجه الدولار في 2019؟

شبكة داماس نيوز

يقدم متتبعون للوضع الإقتصادي في العالم صورة سلبية بشأن أداء الدولار الأمريكي خلال عام 2019 في ظل مخاطر هبوطية يأتي على رأسها تكهنات تباطؤ النمو الاقتصادي.

تأثر ومكاسب

تمكن الدولار من تحقيق ارتفاع ملحوظ  خلال 2018بالتزامن مع الخسائر في بعض العملات المنافسة مثل اليورو والجنيه الإسترليني والتي جاءت بسبب قضايا تتعلق بخلاف بين الحكومة الشعبوية الجديدة في إيطاليا والمفوضية الأوروبية حول خطة الموازنة إلى جانب مفاوضات البريكست التي احتلت مساحة لا يمكن تجاهلها.

 بالمقابل يري متابعون  للشأن اللإقتصادي والمالي أن الحروب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية، والصين والاتحاد الأوروبى، أدت لتباطؤ معدلات النمو فى التجارة العالمية، وتباطؤ فى الناتج العالمى ، ففي 2018 أصبح الابتعاد عن الدولار في التعاملات التجارية الدولية واحدا من الموضوعات الأكثر مناقشة بين رؤساء الدول وممثلي قطاع الأعمال في جميع أنحاء العالم، حيث أشاروا إلى أهمية تخفيف اعتماد الاقتصاد العالمي على العملة الأمريكية ، حيث أطلقت الصين منصة لبيع عقود النفط الآجلة بعملتها الوطنية «اليوان»، كما أظهر الاتحاد الأوروبي نية للابتعاد عن الدولار في تعاملاته التجارية مع إيران، التي فرضت واشنطن عقوبات عليها.

- Advertisement -

أما في روسيا فقد أكدت القيادة عزمها الابتعاد عن الدولار في ظل سياسية العقوبات التي تتبعها واشنطن، وبالفعل بدأت تنفذ عقود توريد الأسلحة بعملات أخرى.

أرقام

حالف الدولار مكاسب ملحوظة منذ بداية العام الجاري، ليرتفع المؤشر الرئيسي الذي يتبع أداء الورقة الأمريكية مقابل 6 عملات رئيسية من مستوى 92.124 في ختام تعاملات 2017 ليصل إلى 96.581 بنهاية تعاملات 25 ديسمبر، محققاً صعوداً بنحو 4.83%.

واستفاد الدولار من التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين حول العالم خلال 2018، حيث تكالب المستثمرون على الورقة الخضراء كملاذ آمن.

وتلقت عملة الولايات المتحدة الدعم من سياسة التشديد النقدي التي اتبعها بنك الاحتياطي الفيدرالي بقيادة جيروم باول خلال العام الحالي، حيث تحرك المركزي الأمريكي لزيادة معدل الفائدة إلى مستوى يتراوح بين 2.25 إلى 502.% بعد أن نفذ 4 عمليات رفع للفائدة.

كما حازت العملة على دعم قوي من انحسار التوترات الجيوسياسية على خلفية عقد قمة تاريخية بين الرئيس الأمريكي وزعيم كوريا الشمالية في خطوة تهدف لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة النووية.

[ads2]


مستقبل غامض

 في الوقت الذي يؤكد متبعون استحالة تقديم وضع واضح للدولار خلال 2019 ،  يري أخرون أن الهبوط قادم لا محالة، هذه هي الرؤية المشتركة بين غالبية المحللين والخبراء بشأن قيمة الدولار في العام المقبل.

وفي هذا الشأن  قال بنك “مورجان ستانلي” أن العملة الأمريكية وصلت إلى الذروة في الوقت الحالي وأن وقت البيع قد حان وسط توقعات تعرض الدولار للتراجع بالتزامن مع انخفاض أسعار الأسهم وبدء انخفاض عوائد سندات الخزانة.

- Advertisement -

أما  “سيتي جروب”  ترى أن العملة الخضراء ستهبط بنحو 2% أمام الـ10 عملات الرئيسية خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً، وأن الدولار المنخفض بات أكثر احتمالاً في شروط توازن المحفظة الاستثمارية.

في حين ترجع المجموعة الاستثمارية الأمريكية رؤيتها إلى أنه من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي المطلق وكذلك تفوق الدولارة الاقتصادية بالولايات المتحدة مقارنة بالاقتصاديات المنافسة إلى جانب بدء ظهور الجانب السلبي لعملية رفع الفائدة.

ويرى البنك الأمريكي أن المسار الهابط لقيمة العملة من المرجح أن يستمر لعدة سنوات حال انخفاض نمو اقتصاد الولايات المتحدة لمستوى 2%.

وبالنسبة للوضع في الولايات المتحدة، فتتوقع المنظمة أن ينمو بنحو 2.9% و2.7% على الترتيب خلال العامين القادمين لكن مع خطر تراجع بنحو 0.8% في عام 2020 حال فرض الإدارة الأمريكية تعريفات بقيمة 25% على كافة السلع الصينية.

احتمالات

وعلى النقيض الاخر يرى خبراء أن الدولار سيواصل صعوده  ليصل إلى 1.10 دولار أمام اليورو بحلول نهاية عام 2019 وهو ما يمثل ارتفاعا نسبته 3% تقريباً عن المستويات الحالية، وفقاً لـ”إتش.إس.بي.سي”.

[ads3]